محمد بهجة البيطار / محمد سعود العوري

50

رحلتان إلى الحجاز ونجد

عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام ، وكانت قد جالت في خاطري هذه الأبيات : قصيدتي النبوية لمسجدك المحبوب يا خير ساكن * بطيبة إنا قد طوينا المراحلا صلاة به عدّت كألف بغيره * وفي زروة المختار نلنا الفضائلا ألا يا رسول اللّه قد جئتنا بما * بإسعاد كل الناس قد كان كافلا فعلّمت أميّا ، وأرشدت حائرا * وأيقظت مغرورا وأدبت جاهلا فصلى عليك اللّه يا سيد الورى * لخير بني الإنسان قد جئت حاملا * * * وذاك كتاب اللّه ما زال بيننا * يؤيد حقا ثم يزهق باطلا أفاض على الغبراء شمسا فأشرقت * على كل مفضول ومن كان فاضلا دعا أمة التوحيد بعد تمزق * لحسن اتحاد يدحر الخطب نازلا ولكن أبى أهلوه إلا تفرقا * وإلا عداء بينهم وتخاذ * * * ألا ليت شعري هل درى الخلق * جرى في جهات الشرق أم دام غافلا حروب تشيب الطفل قبل مشيبه * وتترك رب الفكر حيران ذاهلا لقد شنها أحلاف جهل وفتنة * ومن كان عن سبل الشريعة مائلا ودانوا لرب العالمين بزعمهم * فسلبهم نيل لمن كان نائلا وقد أرخصوا الأرواح دون منالهم * وما رجعوا إلا قتيلا وقاتلا بضرب رقاب أو بحز حلاقهم * وسفك دماء تترك الأرض سائلا